دور هربرت صموئيل في التأسيس لتصريح بلفور وتنفيذه (1914-1925)

عندما نشبت الحرب العالمية الأولى عام 1914 نظر إليها زعماء الصهيونية على أنها فرصة لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية بمساعدة إحدى الدول الأوروبية، على الرغم من أنّ الصهيونية اتخذت في بداية الحرب موقفًا محايدًا، وذلك بهدف الوقوف على ميزان القوى ثمّ اختيار الدولة التي ستقف إلى جانبها تحقيقًا لأهدافها. فأخذ عدد من زعماء الصهيونية، على الرغم من هذا الموقف، على رأسهم حاييم وايزمان Chaim Weizmann وهربرت صموئيل Herbert Samuel وغيرهما، يُجري الاتصالات مع عددٍ من رجال السياسة الإنكليزية، انطلاقًا من اقتناعٍ بأنّ اليهود سيجدون في بريطانيا نصيرًا لهم. ومن هنا، حاولت الصهيونية إغراء بريطانيا بأهمّية الربط بين المصالح والأطماع الاستعمارية نحو فلسطين، وذلك من خلال العمل على تشجيع الهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين ومن ثمّ ضمان الحفاظ على المصالح البريطانية وحماية نفوذها، خصوصًا في قناة السويس.

لقد أسفرت هذه الاتصالات عن إقناع العديد من الشخصيات السياسية البريطانية بضرورة تبنّي المشروع الصهيوني الذي تُوِّج بإصدار وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور Arthur Balfour في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1917 تصريحه المعروف باسمه.

شراء المادة شراء هذا العدد الإشتراك لمدة سنة

ملخص

زيادة حجم الخط

عندما نشبت الحرب العالمية الأولى عام 1914 نظر إليها زعماء الصهيونية على أنها فرصة لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية بمساعدة إحدى الدول الأوروبية، على الرغم من أنّ الصهيونية اتخذت في بداية الحرب موقفًا محايدًا، وذلك بهدف الوقوف على ميزان القوى ثمّ اختيار الدولة التي ستقف إلى جانبها تحقيقًا لأهدافها. فأخذ عدد من زعماء الصهيونية، على الرغم من هذا الموقف، على رأسهم حاييم وايزمان Chaim Weizmann وهربرت صموئيل Herbert Samuel وغيرهما، يُجري الاتصالات مع عددٍ من رجال السياسة الإنكليزية، انطلاقًا من اقتناعٍ بأنّ اليهود سيجدون في بريطانيا نصيرًا لهم. ومن هنا، حاولت الصهيونية إغراء بريطانيا بأهمّية الربط بين المصالح والأطماع الاستعمارية نحو فلسطين، وذلك من خلال العمل على تشجيع الهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين ومن ثمّ ضمان الحفاظ على المصالح البريطانية وحماية نفوذها، خصوصًا في قناة السويس.

لقد أسفرت هذه الاتصالات عن إقناع العديد من الشخصيات السياسية البريطانية بضرورة تبنّي المشروع الصهيوني الذي تُوِّج بإصدار وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور Arthur Balfour في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1917 تصريحه المعروف باسمه.

المراجع