شكّلت "سنوات الرصاص" في المغرب - وهي فترة من العنف السياسي للدولة، ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بحكم الملك الحسن الثاني (1961-1999) - موضوعًا لعدد من الدراسات، لكنها نادرًا ما نُظر إليها من زاوية تاريخ النساء. تستند هذه الدراسة إلى بحث أُجري مع معتقلات سياسيات سابقات من الحركة الماركسية - اللينينية المغربية، بغية تبيّن تقاطع تاريخ النساء مع تاريخ الزمن الراهن. وتُقدّم نقدًا للمبدأ الأخلاقي القاضي بضرورة إخفاء الهوية، الذي لا يضمن بالضرورة المجهولية، وتدعو المؤرّخ إلى تجاوزه حتى وهو تحت رقابة شهوده. فكتابة تاريخ النساء تمرّ حتمًا عبر تسميتهن بأسمائهن، باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لاستعادة فرادة تجاربهن وكسر محوهن من الكتابات التاريخية.