تذهب هذه الدراسة إلى أنّ مطار القدس، كونه بنية تحتية للنقل، قد مارس دورًا تمكينيًا حاسمًا في تطوّر القدس العربية، بصفتها حاضرة اجتماعية اقتصادية نابضة بالحياة، وربْطها بعواصم عربية وغربية، وجذب أعداد متزايدة من السياح والدبلوماسيين، إضافة إلى خلق مدى واسع من الفرص المتنوعة لأهل القدس والقرى الفلسطينية المجاورة. فقد يسَّرالمطار استثمارات جديدة، ووسّع ارتباطات الفلسطينيين والأردنيين والكويتيين والسعوديين والجزائريين والمصريين بالمدينة العربية وقَوَّاها؛ فجعل منها حاضرة شرق أوسطية متروبوليتانية. تتكشّف مركزية المطار لتشكل "القدس الجديدة" في المشهد الآخذ في التطوّر حول المطار، خلال هذين العقدين وفي الروايات الشفهية والاكتشافات الأرشيفية وشهادات الفلسطينيين والأردنيين والكويتيين؛ إذ يسَّرالمطار تمكين مواطني المدينة وتغيير مشهدها الحضري جذريًا. ثم جاء احتلال إسرائيل للمطار واقتطاعه من القدس العربية، بعد عام 1967، ليطلق أفولًا في الانبثاق الحضري للقدس التي وقعت تحت الإدارة الأردنية.