الصغيّر بن يوسف بين علم التاريخ وعلم التراجم والأخبار

نحاول في هذه الدراسة تجديد النظر إلى مَحَمّد، بفتح الميم، بن مُحَمّد الصَّغيّر بن يوسف الباجي (1697-1771) وكتابه المَشرع المُلكي في سلطنة أولاد علي تركي؛ وذلك بفهم آليات إنتاج النص التاريخي والكتابة التاريخية عند الصغيّر بن يوسف في إطار ما توفّر له من معرفة بالنصوص الأخرى، ومن استخدامٍ للثقافة العربية الإسلامية، ومن استيعاب لثقافة الطبقة الوسطى، في عملية تراكم أدّت إلى بروز عمل متميّز وفريد من نوعه، وإن كان يتقاطع في بعض الصفات مع مصنفات أخرى، ومع غيره من الإخباريين مشرقًا ومغربًا؛ على نحو يتيح لنا إمكان المقارنة وجدواها في الدراسات التاريخية.

ومها يكن من أمر التداخل والاختراق بين التاريخ والتراجم في المشرع الملكي، وإن لم تسلم جميع التراجم والأخبار من نقصٍ، فإن المعلومات الواردة فيه حول الفاعلين الاجتماعيين تبرز رغبة الصغيّر بن يوسف في مواصلة ما قام به من سبق للإخباريين بشأن تدوين الأخبار من جهة، وتقديم المعلومات الإضافية والجديدة حول الواقع المعيش، وحول الظرفية الاقتصادية، وحول المجتمع المحلي بباجة، وفق منهجية مبتكرة ومجددة أحيانًا في كتابة التاريخ والتراجم، من جهة أخرى.

شراء المادة شراء هذا العدد الإشتراك لمدة سنة

ملخص

زيادة حجم الخط

نحاول في هذه الدراسة تجديد النظر إلى مَحَمّد، بفتح الميم، بن مُحَمّد الصَّغيّر بن يوسف الباجي (1697-1771) وكتابه المَشرع المُلكي في سلطنة أولاد علي تركي؛ وذلك بفهم آليات إنتاج النص التاريخي والكتابة التاريخية عند الصغيّر بن يوسف في إطار ما توفّر له من معرفة بالنصوص الأخرى، ومن استخدامٍ للثقافة العربية الإسلامية، ومن استيعاب لثقافة الطبقة الوسطى، في عملية تراكم أدّت إلى بروز عمل متميّز وفريد من نوعه، وإن كان يتقاطع في بعض الصفات مع مصنفات أخرى، ومع غيره من الإخباريين مشرقًا ومغربًا؛ على نحو يتيح لنا إمكان المقارنة وجدواها في الدراسات التاريخية.

ومها يكن من أمر التداخل والاختراق بين التاريخ والتراجم في المشرع الملكي، وإن لم تسلم جميع التراجم والأخبار من نقصٍ، فإن المعلومات الواردة فيه حول الفاعلين الاجتماعيين تبرز رغبة الصغيّر بن يوسف في مواصلة ما قام به من سبق للإخباريين بشأن تدوين الأخبار من جهة، وتقديم المعلومات الإضافية والجديدة حول الواقع المعيش، وحول الظرفية الاقتصادية، وحول المجتمع المحلي بباجة، وفق منهجية مبتكرة ومجددة أحيانًا في كتابة التاريخ والتراجم، من جهة أخرى.

المراجع